السيد محمد صادق الروحاني
293
منهاج الفقاهة
والحاصل أن دلالة الرواية لا تقصر عن سندها في الوهن ، فلا يترك لأجلها قاعدة ضمان مال المسلم واحترامه وعدم حله إلا عن طيب النفس ، وربما يرد هذا القول بما ورد في شراء الجارية المسروقة من ضمان قيمة الولد ، وعوض اللبن بل عوض كل ما انتفع . وفيه أن الكلام في البيع الفاسد الحاصل بين مالكي العوضين من جهة أن مالك العين جعل خراجها له بإزاء ضمانها بالثمن لا ما كان فساده من جهة التصرف في مال الغير ، وأضعف من ذلك رده بصحيحة أبي ولاد المتضمنة لضمان منفعة المغصوب المستوفاة ردا على أبي حنيفة القائل بأنه إذا تحقق ضمان العين ولو بالغصب سقط كراها ، كما يظهر من تلك الصحيحة . نعم لو كان القول المذكور موافقا لقول أبي حنيفة في اطلاق القول بأن الخراج بالضمان ، انتهضت الصحيحة وما قبلها ردا عليه . هذا كله في المنفعة المستوفاة . وأما المنفعة الفائتة بغير استيفاء { 1 } فالمشهور فيها أيضا الضمان .